أحمد زكي صفوت

57

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

الذي يشربه اليهودي والمجوسي والنصراني ، وتمرّغ فيه خنازير السواد وكلابه ، وهاهم قد صرعهم العطش ، بئسما خلفتم محمدا في ذريته ، لا أسقاكم اللّه يوم الظمأ إن لم تتوبوا ، وتنزعوا عما أنتم عليه ، من يومكم هذا ، في ساعتكم هذه » . ثم نشب القتال بين الفريقين ، واستمات أصحاب الحسين في القتال حتى فنوا ، وقتل الحسين رضوان اللّه عليه . قتله سنان بن أنس ( وكان قتله بالطّفّ « 6 » يوم عاشوراء سنة 61 ه ) وأمر ابن سعد أصحابه أن يوطئوا خيلهم الحسين ، فوطئوه بخيلهم ، ثم حمل النساء ورأسه إلى يزيد بن معاوية بدمشق . ( تاريخ الطبري 6 : 188 إلى 270 ، ومروج الذهب 2 : 86 ، وزهر الآداب 1 : 71 ) .

--> ( 6 ) الطف : أرض من ضاحية الكوفة في طريق البرية ، وقال عبد اللّه بن الأحمر من قصيدة : فأضحى « حسين » للرماح دريئة * وغودر مسلوبا لدى الطف ثاويا فيا ليتني إذ ذاك كنت شهدته * فضاربت عنه الشانئين الأعاديا سقى اللّه قبرا ضمن المجد والتقى * بغربية الطف الغمام الغواديا